الشيخ محمد باقر الإيرواني
32
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
بين إرادة الأعم أو خصوص الحدثية ؛ الأمر الذي لازمه عدم امكان الاستدلال بالحديث على الصحة في موارد فوات الطهارة الخبثية ، والظاهر إرادة خصوص الطهارة الحدثية ، لأن حديث لا تعاد اشتمل على ذيل وهو « القراءة سنّة والتشهد سنّة ، ولا تنقض السنة الفريضة » فإن المراد بالفريضة ما ثبت بتشريع اللّه سبحانه ، وبالسنّة ما ثبت بتشريع الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وواضح ان الذي ثبت بتشريع اللّه سبحانه هو اعتبار الطهارة الحدثية دون الخبثية ؛ قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . « 1 » واما الطهارة الخبثية فقد دلّت على اعتبارها الروايات دون القرآن الكريم . لا يقال : قد دلّ القرآن الكريم على اعتبار الطهارة من الخبث بقوله : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ « 2 » . فانّه يقال : ليس المراد من الأمر - فطهّر - طلب الطهارة الشرعية بل الطهارة العرفية بمعنى النظافة في مقابل القذارة العرفية ، فإنّه كما قيل : النظافة من الايمان . 11 - هل تعم القاعدة الموانع ؟ ان الصلاة مركبة من أجزاء وشرائط وعدم موانع معينة كعدم القهقهة وعدم التكلّم . والحديث يشمل الأجزاء والشرائط قطعا وذلك هو القدر المتيقن
--> ( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) المدثر : 4 .